الشيخ محمد إسحاق الفياض

30

منهاج الصالحين

والتقصير فيه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدفع إلى غير العارف أو إلى العارف غير المستحق ، وأما إذا دفعها إليه بعد عملية الفحص وتحصيل الحجة ثم انكشف الخلاف فلا ضمان عليه إذا تلفت ، كما أنه لا ضمان إذا دفعها إلى المجتهد الجامع للشرائط أو المأذون من قبله وتلفت عنده قبل إيصالها إلى أصحابها ، ثم إنه يجوز للدافع أن يرجع إلى القابض إذا كان القابض يعلم بأن ما قبضه زكاة وهي محرمة على الغني ، وكذلك إذا كان شاكاً في حرمتها عليه ويطالبه ببدلها من المثل أو القيمة في كلا الفرضين ، وأما إذا كان جاهلا بها مركبا أو تخيل أن ما دفعه إليه هدية وليس بزكاة فلا يحق للدافع أن يرجع إليه ؛ لأن الدافع حينئذ إن كان مقصراً في ذلك - بأن دفع الزكاة من دون فحص وتحقيق - فالضمان عليه ، وعندئذ لو دفع القابض الزكاة فله أن يرجع إلى الدافع ويطالبه بالعوض عنها تطبيقاً لقاعدة رجوع المغرور إلى الغار ، وإن لم يكن الدافع مقصراً فيه فلا ضمان لا على القابض ولا على الدافع ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدافع هو المالك أو غيره ، وكذلك الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى ، مثل أن يكون ممن تجب نفقته ، أو هاشمياً إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك . الثالث : العاملون عليها : وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه العام أو إلى مستحقها . الرابع : المؤلفة قلوبهم : وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية ، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم ، أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الإسلام ، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار . الخامس : الرقاب : وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة